عرب 3000 سنة

السعر الأصلي هو: د.ع 40.000.السعر الحالي هو: د.ع 38.000.

المؤلف: تيم ماكنتوش سميث

الناشر: جسور للترجمة والنشر

«عرب: 3000 عام من تاريخ الشعوب والقبائل والإمبراطوريّات». (منشورات «جامعة ييل»)

يرى سميث في كتابه الكبير «عرب 3000 سنة من تاريخ وشعوب وامبراطوريات» ترجمة عامر شيخوني ومراجعة المؤلف نفسه، جسور للترجمة والنشر، أنه لم يكن هناك قوم يدعون عربا، وأنّ فكرة النسب أمر متخيل وليس حقيقيا. وبالتالي من المشكوك ما إذا كانت مفردة (عرب) قد استُخدِمت في أي وقت مضى بمعنى عرقي.

على مرّ القرون الميلادية الأولى ستبدأ الأمور بالتغيّر، إذ تطوّرت اللغة الفصحى والشعر بين قبائل العرب، وشيئا فشيئا كانت هذه القبائل البدوية تتمكن من اختراق مجتمعات الجنوب (السبئيين والحميريين) التي بقيت تصر على أنهم ليسوا عربا. لتتحول مع القرن الثالث تقريبا، وتتلبس بأشياء من ثياب العرب وتكتسب عاداتهم. كما ستتبنى اسم العرب في النهاية في القرن السابع مع الإسلام، بل وستدّعي أنّ الاسم واللغة كانا منهم ولهم منذ البداية .

حتى الأنباط والتدمريون تحدّثوا بنوع من العربية، إلا أنّهم باستقرارهم ونمط معيشتهم المترفة أحيانا، وبأذواقهم لم يكن لديهم أهم صفات (العرب) أي بساطة نمط الحياة وبداوتها. التنقل والترحال هو ما أعطى الزخم لدورة عربية فاضلة. كانوا (عربا) متنوعين ومتنقلين. وعملوا في النقل عبر شبه الجزيرة العربية واختلطوا مع بعضهم، وأدى التبادل والاستعارة المتبادلة بين اللهجات إلى تسوية اللغة، ولذلك لم يكن العرب قبل اللغة أمة بالمعنى الحديث، بل تجمعا من قبائل. بالتوازي مع اللغة، يرى ماكنتوش سميث إنّ بروز الجمل والحصان كاختراعين لهذه الجماعات، ساهم في انتقال عرب إلى محاربين حيويين. وربما كان العامل الحاسم الذي وضعهم في اتصال أقرب مع القوى المجاورة شمالا وجنوبا، كمرتزقة في البداية، ثم كوسطاء للسلطة، وأخيرا كمحطمين للقوى.

اللافت أنّ القرب من الإمبراطوريات هو الذي سيلعب دوراً آخر في تغذية هوية قومية، كانت الحيرة، التي تعني المخيم أو المعسكر، مقرا للمناذره ‘ ومكانا حدوديا التقت فيه ثقافات وامتزجت. وقد حاول حكامها اللخميون تحويل المدينة إلى مركز لاستقطاب الشعراء، فالتقوا مع بعضهم وتنافسوا في إنشاد القصائد. وهكذا أخذت رعاية اللخميين والغساسنة للشعر تساعد على توحيد وتطوير اللغة العربية الفصحى بوضع مستوى واحد مرتفع، ليس فقط في البلاط الملكي، بل كذلك في الأسواق وخيم الضيوف وحول نار المخيم. وستقوّي هذه اللغة المشتركة العصبية وشعور تماسك الجماعة وتضامنها. وكلما ازداد احتكاك العرب مع رطانة الأجانب، خاصة في بلاط الحيرة مع الفرس، ازداد تأكيدهم على هويتهم الخاصة من خلال رفضهم. وبذلك كانت الإمبراطوريات المجاورة هي التي تحدّد العروبة، وتساهم في تشكيل الهوية العربية حتى ذلك الوقت.

ثورة النبي محمد

مع نهاية القرن السادس، تشكلّت فكرة لا تتزعزع عن العرب كجماعة ثقافية إثنية منتشرة على كامل شبه الجزيرة العربية. مع ذلك، لم يوحِ أي شكل بتحول هذه الهوية إلى وحدة سياسية، لكن يبدو أن هذه الضغوط ستصب في مشهد حسان بن ثابت وهو يمدح سيدا جديدا. وهو سيد، لن يكون ملكا، بل هو رجل مغمور من مكة، ستجتمع فيه كل شعارات وخطابات كاهن القبيلة وشاعرها وسيدها. سيأتي النبي بلغة القرآن، لتلعب دوراً في دعم فكرة تشكيل المجتمع المتخيل العربي. وسرعان ما ارتبطت فكرة الهجرة بالإسلام، وسيعاد تعريف العرب كليا، وسينفصلون عن قبائلهم وجذورهم وأساليب معيشة أجدادهم وباديتهم. كانت الهجرة بداية عهد جديد، وجاءت بعدها معركة بدر كنقطة تحول في مصير النبي العربي، فالأوضاع كانت تدفع لوضع السيف في يده .

هجرة العرب الكبرى

يرى سميث، أنه مع وفاة النبي وانطلاق العرب في غزواتهم، سيتغير معنى العربي. ففي الماضي القديم كان تعريف السعادة عند العرب مرتبط بـ»امرأة حسناء ودار قوراء وفرس فاره مربوط في الفناء». غير أنّ الجيل الجديد من العرب المسلمين أظهر تعريفا جديدا رابطين السعادة بـ»لواء منشور وجلوس على السرير والسلام عليك أيها الأمير». ولذلك أخذ قرابة 150 ألفا من رجال القبائل العربية الشمالية والجنوبية طريقهم نحو الأقاليم المجاورة. وهنا يعتقد سميث أنه ليس من الإنصاف وصف الفتوحات باعتبارها مجرد فرض ضريبة حماية قامت بها عصابة على نطاق واسع، لكن غالبا ما يكون ذلك طبيعة الغزو والإمبراطورية.

في هذه الأثناء، سيقرّر الأمويون البحث عن منبع النهر الأصلي ووجدوا ذلك في إسماعيل المنفي المتجول، فكما احتاج الرومان في العصر الإمبراطوري إلى منبع أصلي أيضا في اينياس المهاجر من طروادة، احتاج العرب إلى قصص هجرة وآباء مؤسسين. وهكذا ظهر إسماعيل ليساهم في وضع الجنوبين في شجرة اللغة، وفي جعل التحالف بين شعوب شمال وجنوب شبه الجزيرة العربية قديما يعود إلى آلاف السنين. كما تحول إسماعيل إلى نموذج للمرتحل الذي يستقر،

التصنيفات: ,

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “عرب 3000 سنة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *