مكتبة زكاة العلم

اله العدل
د.ع 13.000
اله العدل – جزء من سلسلة البحث عن اله
دراسة في العقيدة الاخلاقية للقران
المؤلف: داوود رحبر
الناشر: دار ابكالو
عنوان الكتاب “إله العدل” ليس اختيارًا بلاغيًا، بل يعكس أطروحته المركزية. يرى رحبر أن المبدأ الناظم للأخلاق القرآنية هو العدل فالله في التصور القرآني لا يُعرّف أولا بصفات ميتافيزيقية مجردة، بل بوصفه الحاكم الأخلاقي الذي يقوم نظام العالم على عدله. العدل يوجّه الحساب، ويؤسس لمسؤولية الإنسان، ويضبط بنية المجتمع.
منهجه في الكتاب موضوعي-نصي، لا يختزل الأخلاق القرآنية في سياقها الاجتماعي التاريخي، ولا يتعامل معها كنظام فلسفي تجريدي مغلق. بل يتتبع المحاور الأخلاقية المتكررة: المسؤولية، الجزاء، الرحمة، العهد، والإنصاف الاجتماعي، مبينًا كيف تتجمع كلها حول مركز واحد هو عدالة اللّٰه.
بنخرط رحبر ضمنيًا في حوار مع نظريات الأخلاق الحديثة. فهو يقارن بين الأخلاق القرآنية وبعض التصنيفات الغربية—كالواجب، والنتائج، والفضيلة—من دون أن يُخضع القرآن لأي إطار فلسفي واحد. ويؤكد أن الطاعة في القرآن ليست خضوعًا اعتباطيًا لأمر إلهي، بل استجابة لنظام أخلاقي معقول ومفهوم.
كما يعالج رحبر اتهامًا استشراقيًا شائعًا يرى أن الأخلاق القرآنية قانونية ظاهرية تفتقر إلى العمق الباطني. ويردّ بأن القرآن يؤكد على النية (niyyah)، والتقوى، والوعي الأخلاقي الداخلي. فالعدل ليس مجرد عقوبة ميكانيكية، بل هو جزء من نظام قيمي شامل يرتبط برقابة الضمير ومسؤولية الفرد أمام الله.
بتناول الكتاب أيضا العلاقة بين العدل والرحمة. لا يرى رحبر أن بينهما تعارضًا، بل يعتبر الرحمة تجلّيًا أكمل للعدل. فالحساب والعفو كلاهما يفترضان نظامًا أخلاقيًا منظمًا، لا تعسفًا سلطويًا. اللّٰه في القرآن يحاسب, لكن حسابه مرتبط بإعادة التوازن الأخلاقي، لا بإظهار القوة المجردة.
ويخصص رحبر اهتمامًا للعدالة الاجتماعية في القرآن: رعاية الفقراء، إدانة الاستغلال الاقتصادي، حماية اليتامى، وضمان الإنصاف القانوني.
هذه الأحكام ليست ثانوية، بل بنيوية في التصور القرآني للمجتمع العادل. الأخلاق، في هذا الإطار، لا تنفصل عن البنية الاجتماعية.
لا ينتهي الكتاب إلى دفاع لاهوتي دعائي، بل إلى خلاصة تحليلية متوازنة. فالقرآن—بحسب رحبر—لا يقدم نظرية فلسفية مكتملة بالمعنى المدرسي, لكنه يطرح توحيدًا أخلاقيًا قويًا يجعل العدل الإلهي أساس المسؤولية الإنسانية والنظام الاجتماعي. وبهذا يتجنب كلَّا من النسبية الأخلاقية والاستبداد الاعتباطي, إذ يؤسس المعيارية على إله عادل ومعقول.
نكمن أهمية الكتاب في كونه جسرًا بين اللاهوت الإسلامي والخطاب الأخلاقي الحديث. رحبر لا يذيب الوحي في أخلاق علمانية، ولا يعزله عن التحليل العقلاني. بل يتعامل مع القرآن كنص أخلاقي جاد قابل للنقاش الفلسفي.
God of Justice: A Study in the Ethical Doctrine عدّ كتاب®
من الأعمال الحديثة البارزة في دراسة الأخل die
القرآنية. ألّفه داوود رحبر في منتصف القرن العشرين، وكان في أصله أطروحة دكتوراه بجامعة ويسكونسن-ماديسون قبل أن يُنشر في صيغة منقّحة. جاء الكتاب في سياق أكاديمي كانت فيه الدراسات الغربية عن الإسلام تميل إلى الطابع الفيلولوجي والتاريخي أكثر من اهتمامها بالبنية الأخلاقية للنص القرآني. لذلك شكل عمل رحبر محاولة تحليلية وبنائية في آنٍ واحد: قراءة القرآن بوصفه رؤية أخلاقية متماسكة تتمحور حول مفهوم العدل الإلهي.
السيرة الأكاديمية لداوود رحبر
داوود رحبر (2013-1926) مفكر وباحث باكستاني، عُرف باهتمامه بالدراسات الإسلامية، ومقارنة الأديان، والأدب والموسيقى. تلقى نعليمه في جنوب آسيا ثم في الولايات المتحدة، حيث نال درجة الدكتوراه من جامعة ويسكونسن-ماديسون، ومنها انطلقت صيغة
.God of Justice كتابه
درّس في جامعات أمريكية عدة، وأسهم في تطوير حوار أكاديمي بين الفكر الإسلامي والبحث الغربي الحديث. جمع في عمله بين الحسّ الفيلولوجي والدقة الفلسفية، مع اهتمام خاص باللغة القرآنية وبُعدها الأدبي.
تكمن مساهمته في إظهار أن الأخلاق القرآنية يمكن دراستها بأدوات نحليلية معاصرة دون أن تُفرغ من عمقها اللاهوتي. لقد حاول أن بثبت أن مفهوم العدل في القرآن ليس مجرد صفة إلهية بين صفات، بل هو المحور الذي تنتظم حوله الرؤية الأخلاقية بأكملها.
بمثل God of stice دراسة منهجية في العقيدة الأخلاقية للقرآن(®
تؤكد أن العدل ليس عنصرًا هامشيًا، بل هو المركز البنيوي للتصور القرآني عن اللّٰه والإنسان والمجتمع. والسؤال الذي يتركه مفتوحًا هو:
هل يمكن تأسيس أخلاق ملزمة من دون افتراض مرجعية متعالية للعدل، أم أن التصور القرآني ما يزال يحتفظ بقوة تفسيرية لا يمكن تجاوزها؟.
متوفر في المخزون




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.