مكتبة زكاة العلم

الغريب
د.ع 6.000
المؤلف: البير كامو
الناشر: دار ابكالو
رواية “الغريب” (L’Étranger) هي أولى روايات الفيلسوف والكاتب الفرنسي ألبير كامو، نُشرت عام 1942، وتُعد حجر الزاوية في الأدب العبثي ومفتاحاً لفهم فلسفته حول العبث والاغتراب البشري.
تدور أحداث الرواية في مدينة الجزائر إبان الاستعمار الفرنسي، وتتتبع حياة ميرسو، وهو موظف بسيط يتسم باللامبالاة المطلقة تجاه الحياة والأعراف الاجتماعية. تنقسم الرواية إلى جزأين:
1. الجزء الأول: اللامبالاة والواقع
تبدأ الرواية بالجملة الشهيرة والصادمة: “اليوم، ماتت أمي. أو ربما ماتت أمس، لست أدري.”
يظهر “ميرسو” بروداً وانفصالاً تاماً عن محيطه؛ فهو لا يبكي عند وفاة والدته، ولا يهتم بالتفاصيل العاطفية المعتادة، بل يقضي يوم الجنازة في التدخين وشرب القهوة، وسرعان ما يعود لحياته الطبيعية ليدخل في علاقة عاطفية مع زميلته “ماري”. لاحقاً، يتورط “ميرسو” دون قصد منه في مشكلات جيرانه، وذات يوم صيفي حار على شاطئ البحر، وتحت وطأة أشعة الشمس الحارقة والتوتر، يقوم بقتل شاب عربي (يُعرف في الرواية بـ “العربي”) لعدة أسباب عبثية من بينها وهج الشمس.
2. الجزء الثاني: المحاكمة والعبث
يُزج بـ “ميرسو” في السجن، وخلال محاكمته لا يحاول أبداً تجميل صورته أو إظهار الندم. والمفارقة العجيبة أن المحكمة لا تحاكمه فقط على جريمة القتل، بل تحاكمه بشكل أساسي على “بروده الإنساني” وعدم بكائه في جنازة أمه، مما اعتبره المجتمع خروجاً عن قيمه ومعاييره. يُحكم عليه في النهاية بالإعدام، وفي أيامه الأخيرة، يرفض مقابلة القسيس لأنه لا يؤمن بالخلاص أو بالدين، ويصل إلى ذروة التقبّل للكون العبثي واللامبالي.
أهم المواضيع التي تناقشها الرواية:
العبثية: تصوّر الرواية حياة الإنسان في كون لا يعبأ بوجوده، حيث لا يوجد “معنى” حقيقي أو هدف أعلى لحياة البشر.
صدق الإنسان المطلق: يرفض البطل ارتداء الأقنعة أو التظاهر بمشاعر لا يشعر بها، مما يجعله غريباً عن المجتمع.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.