مكتبة زكاة العلم

كتاب اللادولة
د.ع 25.000
للمفكر الراحل فالح عبد الجبار، عن الجامعة الأمريكية في بغداد، وبالتعاون مع دار الكتاب الجديد في التوزيع.
كل الشكر للكاتبة المرموقة فاطمة المحسن على ثقتها الكبيرة بأن نتولى تحرير ومراجعة هذا العمل، وللدكتور علي حاكم صالح على جهوده الاستثنائية في إنجاز الكتاب. كان الأمل أن نُعوّض بعض غياب المؤلف، وإن كنتُ يا فالح قد سمعتك تقول يومًا إنني عوّضتك، فغيابك الحقيقي لا يُعوّضه أحد.
سطور مما كتبته يوم رحيله:
فالح عبد الجبار (1946–2018) كان شخصياتٍ عديدة في شخصية واحدة؛ ولذلك كانت خسارتنا فيه خسارات متعددة.
كان أستاذًا نتعلّم منه، وصديقًا نتحادث معه، وفقدان الأستاذ والصديق معًا خسارة تُضعف القدرة على قراءة الواقع وفهمه، وتجعل الحوار فقيرًا من دون تلك اللمعة التي كان يضيفها.
لم يكن مجرد كاتب، بل واحد من أبرز علماء الاجتماع العرب، في مرحلة كان المجتمع أحوج ما يكون إلى صوت فكري رصين.
جمع في كتابته بين هموم الفكر وهموم المجتمع والدين والطائفية والعشائر، وكان مترجمًا متمكنًا تصدى لواحد من أعقد الكتب: “رأس المال” لماركس، ليقدّم أهم ترجماته العربية.
وكان ثابتًا في موقفه ضد دكتاتورية البعث، وصاحب حضور بحثي وفكري معروف عربيًا وعالميًا، لأنه عاش وكتب في أكثر من مكان وترك أثرًا في كل مكان.
كتاباته معرفة ومتعة في آن واحد، بلغته العربية الرفيعة التي تتنافس مع لغته الإنجليزية رصانةً ودقة. فهو من الجيل الذي امتلك ناصية اللغة وهضم أساليبها حتى صارت جزءًا منه.
لقد كان من القلائل الذين يعني السير معهم السير نحو معرفة أعمق وأوسع. وأسعفني الحظ أن أقتطع من حياته لحظات ومن معرفته قبسات، التقينا فيها في النجف حيث كان يتأمل المجتمع بين زوار ضريح الإمام علي، وفي بغداد وصخب الكرادة، وفي بيروت داخل مختبره الفكري “معهد الدراسات الاستراتيجية”، وفي لندن حيث منزله ورفيقة عمره فاطمة المحسن.
في كل تلك الأمكنة كان العراق والدولة وواقعها محور حديثنا، وكان حضوره أعمق من أن يُنسى




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.